السيد الخميني
334
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الحمل ، لان لازم التنزيهي الترخيص بإتيان المتعلق ، فلا يبقى التنافي بينهما ، بل يحمل النهي على المرجوحية الإضافية ، أو الارشاد إلى أرجحية الغير ، فإذا قال : ( صل ) ، وقال : ( لا تصل في الحمام ) ، وعلم أن النهي تنزيهي لازمه الترخيص في إتيانها فيه ، فلا إشكال في أن العرف يجمع بينهما : بأن إتيانها فيه راجح ذاتا وصحيح ، ومرجوح بالإضافة إلى سائر الافراد ، فلا وجه للحمل . وما أفاد شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - : من لزوم اجتماع الراجحية والمرجوحية في مورد واحد فلا بد من الحمل ( 1 ) ، لا يمكن المساعدة عليه . وثالثة : لا نعلم شيئا منهما ، فيدور الامر بين حمل النهي على الكراهة وحفظ الاطلاق وجعله ترخيصا وقرينة على هذا الحمل ، وبين رفع اليد عن الاطلاق وحمله على المقيد . وما يقال : من أن ظهور النهي في التحريم وضعي مقدم على الظهور الاطلاقي ( 2 ) منظور فيه ، لما عرفت في باب الأوامر أن الهيئات لم توضع إلا للبعث والزجر ، وأن الايجاب والتحريم خارجان عن الموضوع له . هذا ، ولكن الأظهر حمل المطلق على المقيد في هذه الصورة ، وإبقاء النهي على التحريم ، لان معيار الجمع بين الأدلة مساعدة العرف ، ولا إشكال في أن
--> ( 1 ) درر الفوائد 1 : 204 . ( 2 ) فوائد الأصول 2 : 582 .